الشيخ السبحاني

141

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

ومنها : ما رواه أيضا عن الصادق ( عليه السّلام ) في كلام له في التوحيد قال : « واحد ، صمد ، أزلي ، صمدي ، لا ظل له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء باظلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل ، لا خلقه فيه ولا هو في خلقه » « 1 » . فقوله : معروف عند كل جاهل ، لا يهدف إلى المعرفة الحاصلة بالاستدلال لعدم ثبوت هذه المعرفة لكل جاهل جاحد ، فلا بد أن يكون المراد معرفة أخرى لا تزول صورتها عن الذهن . إلى غير ذلك من الروايات التي مرّ بعضها « 2 » . وأما البحث عن حقيقة تلك الرؤية القلبية التي هي غير الرؤية البصرية الحسية فموكول إلى محله الخاص .

--> ( 1 ) التوحيد باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 15 ، ص 57 . ( 2 ) لاحظ التوحيد باب 8 ، الحديث 2 و 4 و 5 و 6 و 16 و 17 و 20 يقول الصدوق : « وقد تركت إيراد بعض الروايات في هذا المضمار خشية أن يقرأها جاهل بمعانيها فيكذب بها فيكفر باللّه عز وجل وهو لا يعلم » .